English  
Thursday     07:32:54 PM     2021 / 01 / 21
أخبار محلية

 قالت دراسة “إن 51.7 % من النساء أعربن عن اعتقادهن بأن مسؤوليات الزواج، ورعاية الأطفال، والأعراف الاجتماعية، وتدني الرواتب، وقلة فرص العمل، تُعتبر عوائق رئيسة لمشاركة المرأة في سوق العمل”، مضيفة “أن نصف أصحاب العمل أيدوا ذلك، رغم أنهم أجمعوا على أن مشاركة المرأة في سوق العمل أصبحت أسهل خلال العقد الماضي”.
وذكرت الدراسة، التي جاءت بعنوان “إصلاحات الضمان الاجتماعي في الأردن وتوظيف المرأة في القطاع الخاص”، أن
15.1 % من النساء هنّ المعيل الرئيس لأسرهن، و17.9 % تقاسمن مسؤولية جني الدخل مع أزواجهن، مشيرة إلى أن 51.3 % يحصلن على متوسط دخل شهري أقل من 350 دينارا.
واعتمدت الدراسة، التي أعدها مركز المعلومات والبحوث، التابع لمؤسسة الملك الحسين، على إجراء مقابلات مع 20 صاحب عمل (بالقطاع الخاص)، واستبيان كمي مع النساء العاملات والعاطلات عن العمل، من محافظتي عمان وإربد.
وتضمن الاستبيان إجراء مقابلات هاتفية مع 233 امرأة عاملة، و224 امرأة عاطلة عن العمل، فيما تم اختيار العينة العشوائية للنساء العاملات (المشمولات بمظلة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي)، وعينة من نساء عاطلات عن العمل، والتي توفّرها شبكة من المنظمات المجتمعية.
وبلغت نسبة المستجيبات 70.9 % و29.1 %، يسكنّ في عمان وإربد على التوالي، بينما كان 48.4 %، تتراوح أعمارهن ما بين 23 و34 عاما، في حين بلغت نسبة المتزوجات 53.4 %.
وشملت المقابلات العاملات في الصناعات المختلفة، بما في ذلك التصنيع، وتجارة الجملة والتجزئة، والمصارف والوساطة المالية، والفندقة، وصناعة الأغذية، والهندسة، والمقاولات.
يُشار إلى أنه تم اختيار أصحاب العمل من مختلف أحجام الشركات، بما في ذلك الشركات الصغيرة التي توظف ما بين 5 و19 شخصا، والمتوسطة التي توظف ما بين 20 و99، والكبيرة التي توظف أكثر من 100 شخص.
وأشارت الدراسة إلى أن المساهمات المالية المرتفعة في الضمان الاجتماعي بعد التعديلات، التي تم تقديمها في العام 2011، أثرت بشكل سلبي على بعض أصحاب العمل، حيث “ذكر 10 منهم بأن إصلاحات الضمان الاجتماعي أثرت عليهم بشكل سلبي بسبب العبء المالي الأكبر الذي فرض عليهم”.
وقال أحد أصحاب العمل إن “النسبة الاقتطاع زادت كثيرا. لقد وصلت إلى
21.75 %، وهذه نسبة كارثية. نحن ندفع أكثر من 100 ألف دينار أردني لـ”الضمان”، ما يؤثر على ربحية الشركة وتدفقاتها النقدية، فضلا عن الضرائب المتزايدة باستمرار”.
فيما قال آخر، صاحب شركة صغيرة، “عندما تفرض 22 % عليّ، فإنك تجعلني أتهرب من الضمان الاجتماعي. فلو كانت نسبة الاشتراك 5 %، سأقوم بتسجيل جميع الموظفين العاملين في شركتي”.
وبشأن تأمين الأمومة والتعطل عن العمل وإصابات العمل، قالت الدراسة “إن 8 من أصحاب العمل ذكروا بأن الإصلاحات كان لها تأثير إيجابي على أصحاب العمل، وأن السبب الأساسي وراء ذلك هو إدخال تأمين الأمومة”.
وأوضح بعض أصحاب العمل أن الطريقة التي يتم بها إنشاء صندوق الأمومة تقلل من خطر قيام أصحاب العمل بفصل الموظفات الحوامل، حسب الدراسة التي لفتت إلى أن اثنين من هؤلاء الثمانية “كانوا من بين أولئك الذين أعربوا عن تفضيلهم لتوظيف رجال أو نساء غير متزوجات، ولكن ليس بسبب الأمومة، بل بسبب المسؤوليات والالتزامات التي تأتي بعد إجازة الأمومة”.
وبينت الدراسة أن إصلاحات الضمان الاجتماعي “غيرت من ممارسات التوظيف، حيث ذكر اثنان من أصحاب العمل (شركة متوسطة وأخرى كبيرة) أن التعديلات أثرت على ممارسات التوظيف لديهم وشجعتهم على توظيف النساء، لأن إجازة الأمومة أصبحت تغطى من قبل مؤسسة الضمان. في حين ذكر معظم أصحاب العمل أن التعديل لم يكن له أي تأثير على توظيفهم، لأن الأمر إما يعتمد على احتياجات الشركة أو على مؤهلات المرشح للوظيفة”.
وحسب الدراسة، فقد ذكر العديد من أصحاب العمل أن الجدارة هي العنصر الأكثر أهمية في قرارات التوظيف، بينما أكد 7 من أصل 20 صاحب عمل “تفضيلهم لتوظيف رجال أو نساء غير متزوجات، إذ أن نوع العمل وطبيعة الوظيفة تتطلب ذلك، في حين ذكر آخرون أن مسؤوليات الزواج ورعاية الأطفال تتطلب من المرأة أن تأخذ المزيد من الإجازات، ما يجعلها أقل إنتاجية في العمل”.
وأوضحت الدراسة “أن ممارسات التوظيف الأبوية والتمييزية أكثر وضوحا بين الشركات الصغيرة، وتلك التي لديها سياسات توظيف غير رسمية. فعلى سبيل المثال، ذكر صاحب عمل أنه من أجل التأكد من أن المتقدمة للوظيفة جادة بشأن عملها ولن تسبب مشكلة، فإنه يقوم بالاتصال بوالدها للتحقق من منحه الإذن لها بالعمل وأنه يعرف مكان وجودها”.
وتابعت “أن صاحب العمل ذلك، أكد أن صاحب متجر تعرض لاعتداء من قبل أسرة موظفة لديه، عندما اكتشفوا أنها تعمل هناك دون إبلاغهم، ما يبرز طبقة أخرى من الممارسات الأبوية التي يستخدمها صاحب العمل لتجنب الانعكاسات الاجتماعية”. لافتة إلى “أن صاحب عمل آخر قال إنهم يطلبون دفتر العائلة عند التعيين لمعرفة ما إذا كانت المرشحة للعمل متزوجة وكم عدد أولادها”.
وذكرت الدراسة “أن 75 % أكدن أنهن يتم سؤالهن عن حالتهن الاجتماعية، خلال مقابلات العمل. وسُئلت 25 % عن خططهن لإنجاب الأطفال. في حين أكدت 40 % أن تلك الأسئلة أثرت سلبا على فرصهن في الحصول على وظيفة”.
وبينت أن الشركات ذات نماذج العمل المرنة تغلبت على التحديات المرتبطة بزيادة إجازات الأمومة، “حيث ذكر أصحاب العمل من شركتين كبيرتين أنه من الطبيعي أن تأخذ الأم التي أنجببت حديثا إجازات سنوية ومرضية أكثر عند عودتها من إجازة الأمومة لتلبية احتياجات مولودها الجديد. أحد الحلول لهذا الوضع هو السماح بالمرونة في العمل والتركيز على النتائج بدلا من عدد الساعات”.
وتعتبر الدراسة أن نقص خدمات رعاية الأطفال والتكاليف المرتبطة بها أسباب رئيسة وراء ترك المرأة صفوف القوى العاملة بعد الولادة، حيث أشارت 38.2 % إلى عدم توفر خدمات رعاية الأطفال والأسعار المرتبطة بها كعقبات رئيسة تحول دون استبقاء المرأة في القوة العاملة. ومن الأسباب الأخرى حاجة الطفل لأمه في المراحل المبكرة، وطول ساعات العمل، وقصر إجازة الأمومة”.
وأكدت “أن الضمان الاجتماعي هو عامل مهم في قرار المرأة لقبول وظيفة، حيث تبين أن 87 % من النساء يعتبرن تغطية الضمان الاجتماعي عاملا مهما في قرارهن العمل، بينما أشارت 66.7 % إلى أنهن لن يقبلن العمل في القطاع الخاص إذا كان يفتقر إلى تغطية الضمان الاجتماعي”.
وقالت الدراسة “إن 49 % من المشاركات أفدن بأنهن لا يفكرن في التقاعد المبكر”، مضيفة أن احتمالية تفكير الشابات في التقاعد المبكر متدنية، حيث تفكر 19.7 % و28.9 %، ممن تتراوح أعمارهن بين 23 و34 وبين 35 و45 على التوالي في التقاعد المبكر”.
وأوضحت “أن 56.3 % أكدن رغبتهن في الوصول إلى منصب رفيع في حياتهن المهنية، و38 % يرغبن في الحفاظ على رواتبهن الحالية”، مشيرة إلى “أن 23.4 % يفكرن في التقاعد المبكر، والسبب قضاء بعض الوقت مع العائلة أو للتخلص من ضغوط العمل”.
وأضافت الدراسة أن 94.6 % أشرن إلى أنهن سيطلبن مشورة مؤسسة الضمان، إذا واجهن مشاكل في العمل، مؤكدة أن ثلاثة أرباع النساء “استفدن” من تأمين الأمومة، وعادت الكثيرات منهن إلى أعمالهن بعد إجازة الأمومة.
وتابعت “أن 49 % من النساء العاملات سحبن مدخراتهن من صندوق التعطل العام الماضي، واستخدمنه لدعم استهلاك الأسرة”.

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip