English  
Thursday     08:04:09 PM     2021 / 01 / 21
أخبار محلية

عند شارع الحرية في قرية بلعين، تجمعت مجموعة من النساء أمام (ضريح الشهيد باسم ابو رحمة) ابن القرية متشحات بالكوفية، جئن من البيرة وبيتونيا وبيرزيت وعين سينيا وسردا وابو قش ودير ابزيع الى المكان لتكريم شهداء الوطن وقرية بلعين بطريقتهن الخاصة.

قررت كل سيدة منهن زرع شجرة زيتون باسم شهيد من شهداء القرية الستة الذين سقطوا خلال السنوات الماضية دفاعا عن أراضي القرية وحمايتها من الاحتلال والاستيطان، إلى أن تكلل هذا الجهد النضالي المتواصل باسترجاع اهالي القرية لمئات الدونمات من المستوطنين بفعل المقاومة الشعبية النضالي والقانوني.

توجهت تلك النساء إلى قطعة من الأراضي المسترجعة تعود لعائلة الشهيدين باسم وشقيقته جواهر أبو رحمة، وزرعن أكثر من سبعين شجرة زيتون في تلك الأراضي، حملت كل واحدة منها اسم شهيد من شهداء فلسطين، فبينما اختارت إحداهن اسم الشهيد الرمز ياسر عرفات لتزرع باسمه زيتونة، اختارت أخريات أسماء الشهداء ماجد ابو شرار وهايل عبد الحميد وناجي العلي وأبو علي مصطفى ومهند الحلبي.

وبعد الانتهاء من الزراعة، توجهت النسوة إلى حديقة أبو ليمون المجاورة، وهي ضمن الأراضي المستعادة من المستوطنين، وتشكل الحديقة المتنفس الوحيد لسكان قرية بلعين والقرى المجاورة، وتقع على مساحة عدة دونمات، وقد تفيأن تحت ظلال أشجارها التي صمدت أمام همجية المستوطنين وعدوان جنود الاحتلال الذين كانوا يمطرونها بالقنابل الحارقة ومحاولة اشعال النيران فيها وتدمير المستوطنين للمقاعد الخشبية والحمامات وانابيب المياه والعاب الاطفال في الروضة المجاورة التابعة لنادي بلعين الرياضي، لكن سعادة وفرحة الأطفال والزوار لا تكتمل في ظل محاصرتها (الحديقة) بجدار الفصل العنصري ومباني المستوطنات الشاهقة التي تحجب الشمس والضوء عنها، وكذلك في ظل وجود العشرات من جنود الاحتلال المتواجدين في المنطقة لتقديم الحماية للغزاة المستوطنين.

وسبق لهذه المجموعة النسوية أن قامت بعدد من النشاطات لزراعة الأراضي في مدينة البيرة وبيرزيت وبيتونيا وعين سينيا وغيرها.

وتمثل هؤلاء النسوة لجان الاسناد في الهيئات المحلية التي تتولى وزارة شؤون المرأة رعايتها بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي ووزارات ومؤسسات عامة أخرى، والتي تأسست بمبادرة من وزيرة شؤون المرأة آمال حمد كاطار مساند وداعم للجان الطوارئ الخاصة بمواجهة انتشار جائحة كورونا.

وأصبحت هذه اللجان تعمل بشكل دائم، وضمن المبادرات التي تقدمها عضوات لجان الاسناد، حيث قدمت احدى المبادرات من قبل اعضاء لجان الاسناد والتي تهدف الى زراعة أراض في المناطق المسماة (ج) بهدف حمايتها والحفاظ عليها وتقديم الدعم لاصحابها المزارعين.

وتضم لجان الاسناد وعددها 300 لجنة في الضفة اكثر من 2250 سيدة من اعضاء الهيئات المحلية ولجان الظل في البلديات والمجالس القروية.

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip