English  
Tuesday     01:22:12 AM     2022 / 01 / 25
أخبار محلية

   إن ثقافة التسامح فضيلة إنسانية حث عليها الدين الإسلامي وغرسها في نفوس وضمائر البشر عامةً والمرأة خاصة من أجل التخلي عن المشاكل الاجتماعية والنفسية والثقافية والدينية كالكراهية والحقد والعنف والقلق التي تترك اثاراً هامه في حياتها داخل المجتمع والأسرة

فالتسامح  هو مصدر قوة في حياة المرأة اذا يتمثل بالعفو عند المقدرة وعدم رد الإساءة بالإساءة والليّن والتحليّ بالحلم والأخلاق الإنسانية الطيبة.

   ولا تقدر على التسامح إلا النفوس المؤمنة والمتواضعة والتي تسعى لاحترام المجتمع كذلك لا تعني مسامحة الآخرين ضعف بالموقف أو الحيّلة بل هي من ركائز القوة ورقيّ أخلاق المرأة الفاضلة التي تمتاز  بصفحها ونسيانها وعدم الانتقام لزلاّت وأذى من حولها تاركاً حقه لعدالة الله وإيمانه برحمته ونصرته، ويورث عدم التسامح في نفس الإنسان عامة والمرأة خاصة الطاقة السلبية المشحونة بالغلّ والكراهية وحب الانتقام بل وحتى الامراض الجسمانية ..

  وقد أكد في القرآن الكريم على  ضرورة التسامح  والعفو. كما في قوله  تعالى في سورة آل عمران الآية (134)(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

  وقوله في الآية الكريمة (199) من سورة الأعراف(خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ). فالتسامح اقوى علاج على الاطلاق ، والقرار بعدم التسامح هو قرار المعاناة ، وان قوة التسامح في حياة المرأة  يمكن ان تصنع المعجزات . فنحن يمكننا ان نتسامح مع الاخر حينما فقط تتخلى  عن اعتقادها  كونها ضحية .

 وتضمن ثقافة التسامح  للمرأة القدرة على تنمية الثقافة الدينية والاجتماعية وتقوية العلاقة الاجتماعية بين الافراد، وكذلك القدرة على نبذ التعصب والتشدد في القرار والإجراءات الاجتماعية وتعزز الشعور بالتعاطف والرحمة .

   التسامح يجعل المراة  وافراد الاسرة والمجتمع يودون ويحبون بعضهم البعض في علاقاتهم الاجتماعية مما يساهم في نشر الاحترام والتعاون والتبادل في حل كافة المشاكل التي تؤدي الى زعزعت علاقاتهم الاجتماعية. اذ انها تجعل من الافراد يعشون حياة متفائلة وبعيده عن التشاؤم والاكتئاب والحقد لأنه يتجسد في داخلهم مفاهيم العفو وكذلك تؤدي الى ابراز السلام الاجتماعي بين الافراد من اجل العيش حياة اجتماعية خالية من مشاكل الحروب والنزاعات والصراعات التي تحدث بين الأفراد، والمجتمع فهي الطريق الى الشعور بالسلام الداخلي والسعادة والشعور بهذا السلام  متاح دائما .

    ولذا يجب ان ننتبه ...... فلستِ معصومة عن الخطأ أيضاً!! قد  تكون أنتِ شخصياً آلمتِ أحدهم ولكن دون أن قصد، أو ربما حتى دون أن تشعرِ بذلك، فانتبهي فأنت بحاجة لأن يسامحكِ الآخرون لأن كل إنسان خطاء، وكما تودِ  أن يسامحوك.. إبدئي أنت بالتسامح معهم ومع أخطائكِ أ حتى تستطيعين المضي قدماً بالحياة بإيجابية وتفاعل.

 

 

الآراء الواردة تعبر عن رأي الكاتبة

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip