English  
Tuesday     01:44:46 AM     2022 / 01 / 25
أخبار محلية

تعرضت الأسرة العربية إلى ضغوط عديدة بفعل التغيرات التي مرت بها خلال السنوات الماضية وما رافق ذلك من انفتاح إعلامي كبير، هذه الضغوط أفرزت عديد من المشكلات ومظاهر العنف التي لم تألفها الأسرة من قبل والحقيقة هي مؤشر خطير على ضعف منظومة الضبط الاجتماعي غير الرسمي داخل الأسرة وما يحيطها.
إنَ القيم الغربية تعتمد في مطلقاتها على ثلاثة مبادئ أساسية استمدتها من مبادئ الثورة الفرنسية وما تلاها من ظهور الاكتشافات العلمية وما ارتبط بها من ثورة صناعية جسدت النظرة المادية للحياة، وافرغتها من الروح الاخلاقية القائمة على سلطة المعتقدات الدينية، أي انها فصلت الاخلاق عن الدين. وتعد تلك المبادئ مرجعيات اساسية لحياة الافراد في المجتمعات الغربية، ومنها: مبدأ الانسانية والتي تركز على إنّ الانسان باستطاعته العيش وتقرير مصيره بنفسه. وكذلك مبدأ الدنيوية. فالحياة هي الدنيا ففيها حياته وفيها مماته فلا حياة أخرى ولا جنة ولا نار. كما مبدأ العقلانية أي انّ الإنسان يمتلك العقل الذي عن طريقه تصدر الاحكام نحو جميع الاشياء.
وفي ظل هذه المبادئ الثلاثة شهدت الأسرة الغربية كثيراً من مظاهر التغير والذي تجسد في جوانب عديدة منها العزوف عن الزواج , انخفاض معدلات الإنجاب. وأنّ هذه القيم اخذت طريقها للانتشار بين اوساط الشباب العربي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وبدأت تؤثر في سلوكياتهم واتجاهاتهم وبدأت تؤثر في امالهم وتطلعاتهم المستقبلية. وتجسدت ذلك في العزوف عن الزواج، أو وغيرها من المظاهر التي تؤثر في قيم الأسرة، وهذا بدوره يهدد البناء الأسري خاصة والبناء الاجتماعي عامة، وتنذر بالتفكك الاجتماعي والانحلال الأخلاقي.
رسالة الى اسرتنا العريقة فهل من عودة صادقة الى تعاليم ديننا والعادات الصحيحة التي تكرم الانسان باعتباره قيمة عُليا، وبغض النظر عن كونه أنثى أم ذكر .
 
الآراء الوادرة تعبر عن رأي الكاتبة

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip