English  
Tuesday     12:09:25 AM     2022 / 01 / 25
أخبار محلية

كم هو جميل أن ترى الشموع البيضاء قد أضيئت في أروقة  المنزل وهي تنتظر ولادة عام جديد  ،ضياء ونور يأت  من شرفة ألليلك  المطلة على الطريق العام   بمدينة الآمان عجمان  التي  تزينت بالبالونات الملونة  لتستقبل  العام الجديد وهي مكللة أجواءه بالبهجة والسرور كي  تبعثه في قلوب العابرين.
حتى المكتبة التي هي أغلى ما املك بعد أولادي هم ثروتي واستثماري بالحياة  ،أما مكتبتي فهي  تضم إبداعاتي وقصصي وحكاياتي و أحلامي وآمالي الكبيرة وطموحي غير المحدود  ،تحدتني كي أقرأ روايتي الأخيرة ،وأعيد مراجعتها حتى الرمق الأخير  حكايتي مع الرجل العجيب الغائب الحاضر في حياتي ،والدي زوجي ،ولدي وأخي وكل من أعرف من الأصدقاء وتعاملت معهم من الجنس الآخر أطيافهم تحلق حولي لأستذكرهم مع الساعات الأخيرة من العام الذي سيمضي 2021.
تناديني ملفاتي وما مضى من حياتي لأعيد ذكرياتي السابقة السعيدة منها وحتى الضبابية  ،وأنا أتحداها ولا أكترث لها وأنا أستقبل العام الجديد بتفاؤل كبير وأمل أكبر بالله بأن يكون العام الجديد مختلفا واستثنائيا يحمل الكثير مما أتطلع لتحقيقه في حياتي المتلعثمة ،حاولت إضفاء الفرح والسعادة على أجوائي التي لا تخلو من الغيوم البيضاء وسحب بيضاء تبشر بالغيث المقبل  ،والضباب الذي يحجب رؤيتي لما أرجوه سبحانه أن يوضح أمامي طريقي غير المعبد بالفرح والسعادة أو  بالبهجة والسرور  بل تشوش عليه ذكريات مضت متلعثمة .
كنت أعلم أن العام الجديد يحمل تحديات كثيرة ،وأنا على يقين أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة لكني أدرك تماما أن كل شيء بيد الله وأن الرزق يأتي من الله سبحانه ، وأن قدري مكتوب ولا محالة  لمواجهة تحديات العام الجديد وحيدة إلا من إيماني  بعون الله لي بالصبر والتحمل  ،
وهذا العام  أيضا  استقبلت عام 2022 وحدي دون أسرتي وأهلي وأخوتي  وأحبتي جميعهم غائبون بأجسادهم لكنهم حاضرون بأرواحهم الطيبة المحبة التي تعطي بلا حدود حبا وعطاء وأنا على يقين أيضا بأن تحديات العام الجديد ليست كأي تحديات بل هي  مجموعة من آمال وتطلعات وطموح بأن يكون هذا العام عام خير وسعادة على الجميع من المقربين ومن أحبهم ممن عرفت عبر السنين.
التحدي الأكبر هو الذي سيكون مع نفسي بأن تتقبل التغيير ،وأن تتقبل كل شيء خيره وشره وأن تنظر للأشياء بإيجابية أكثر وأن يكون هناك محاسبة ذاتية لخط سيري بالحياة ما بين قبول الآخر أو تقبله أو التعايش معه ،بالرغم من التناقض والتباعد والتلعثم والبطيء  في تحقيق الأمنيات وأن كان كل شيء بيد الله فما علي سوى الانتظار والصبر والاستمرار في الإيمان بأن القادم أفضل وان الله يخبئ لي أشياء جميلة بإذن الله .
المهم أن لا نستسلم ولا نيأس ولا نتوقف عن  العطاء وبذل الجهد والسعي نحو التجديد في نمط الحياة التي نعيشها دون أن يكون هناك شيء  جديد بحياتنا ويجب أن نواكب ونحيا دوما مع التغيير  الواقع علينا ،المسألة فقط تأني وصبر  وأمل  بالله وحب للخير والعطاء والخروج عن المألوف في نمط الحياة .
والأهم  أن نبقى الأقرب إلى  الله بالذكر  والتسبيح ،وأن نستمر بالتقرب إليه بالعبادة وبالدعاء والابتهال له بتحقق ما نصبو إليه بالدنيا من راحة البال والأمان والاطمئنان ، وبتعميق الإيمان بالله فهو وحده  مدبر أمورنا  وعليه اتكالنا.وكل عام وكل قاري يقرأ مقالتي بألف خير وسعادة.

 

الآراء الواردة تعبر عن رأي الكاتبة

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip