English  
Tuesday     01:53:04 AM     2022 / 01 / 25
أخبار محلية

احتضنت بلدة صياهد رماح، الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا شمال شرق العاصمة السعودية الرياض، أول مسابقة إبل مخصصة للنساء فقط، في إطار الدورة السادسة لمهرجان الملك عبد العزيز.

واستأجرت الشابة السعودية لمياء الرشيدي جملا وجلست ينتابها التوتر، وهي تترقب نتائج مشاركتها في مسابقة "المَزاين" لجمال الإبل، حيث تحظى "سفينة الصحراء" الصحراوية بتقدير كبير متوارث منذ قرون.

وكان للنساء الحق في المشاركة في المسابقة من قبل، لكنّ "صعوبة المنافسة مع الرجال" كانت تثنيهن عن خوض غمارها، بحسب ما أفاد مدير المكتب الإعلامي في المسابقة محمد الحربي.

وقال مدير المكتب الإعلامي في المسابقة، محمد الحربي: إن "المشاركة النسائية في مهرجان الملك عبد العزيز مفتوحة ولم تكن مغلقة أصلاً. ولكن لم تكن هنالك مشاركة بسبب غياب المنافسة، النساء غالباً في السعودية لا يملكن الابل بشكل كبير أو بشكلها الجمالي".

وتابع الحربي أن "المرأة أحد مكونات المجتمع البدوي وكانت ترعى الإبل وتملكها"، مشيرا إلى أن تخصيص مسابقة لهن يعد "ربطا جيدا بالموروث التاريخي".

فيما قالت الرشيدي، (27 عاما) التي وضعت نقابا أسود اللون لا يظهر غير عينيها ولفت شالا ملونا حول كتفيها: "اهتمامي بالإبل بدأ منذ كنت صغيرة، ووالدي كان يملك الإبل. وحين أتيحت لي الفرصة بشوط خاص للنساء شاركت في المسابقة".

وتقيّم لجنة التحكيم مدى جمال الإبل لجهة مواصفات معينة في الرأس والعنق والعظم والشكل العام.

ويدفع الهوس بالفوز البعض لإجراء عمليات تجميل وحقن بالبوتوكس والسيليكون والفيلر لتغيير شكل شفاه الإبل وحدباتها وأسبالها مع احتدام المنافسة على الجوائز القيّمة.

وقبل إعلان النتيجة، أقيم عرض امتطت خلاله نساء، من غير المشاركات في المسابقة جياداً، وخلفهنّ رجال على جمالهم.

وقرب المضمار اختلطت روائح روث الإبل مع أريج العطور الغالية للمشاركات الثريات ورائحة البخور القوية التي تعرضها كبرى الشركات المنتجة.

وقالت الإعلامية منيرة المشخص (48 عاماً)، التي اشترت إبلا خصيصا للمشاركة في المسابقة، إن "الابل في داخلنا منذ زمن لكن تخصيص شوط لنا انجاز" كبير.

وشاركت 39 متسابقة في المنافسة، تأهلت 10 منهنّ بعد التصفيات إلى المرحلة النهائية للتنافس على الفوز بجوائز قيمتها مليون ريال (266 الف دولار) موزعة على المراكز الخمسة الأولى.

وقالت الرشيدي قبل إعلان النتائج "انتظر اليوم مكانة اجتماعية وبإذن الله أحققها".

وبعد مسيرة ساعة ونصف ساعة في الصحراء القاحلة، تظهر مبان وخيام فارهة تستضيف ضيوف المهرجان، الذي يستمر لأكثر من شهر.

لكن أمل الرشيدي في أن تكون الفائزة الأولى بالسباق تبدّد، بعد أن اكتفت ناقتها بالحصول على المركز الرابع في المسابقة التي تعد أكبر مهرجان لهذه الحيوانات على مستوى العالم، لكنها قالت بإحباط وتحد "العام المقبل سأدخل بقوة أكبر وسأفوز بالمركز الأول".

وحازت ناقة أصغر المتسابقات، ملاذ بنت عناد (سبع سنوات)، جائزة المركز الثالث.

وقرر والدها عناد بن سلطان (35 عاما)، وهو تاجر جمال، قال إنه يملك أكثر من 200 من الإبل، المشاركة في المسابقة باسم ابنته الكبرى.

ورأى الأب الذي ارتدى عباءة داكنة والشماغ التقليدي إن "تخصيص شوط للنساء سيزيد من الحماسة في المهرجان ومن قيمة الإبل". وتابع ضاحكا "قلت لابنتي اذا فازت ناقتها نبيعها بقيمة خيالية لكنها رفضت. فهي تحبها كثيرا".

وتعد تربية الجمال صناعة تقدر بملايين الدولارات في الخليج وتنظم دول المنطقة فاعليات مماثلة على مدار العام، وهي تكسب القائمين عليها والمشاركين بمسابقتها أيضا مكانة اجتماعية عالية.

 

وكالات

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip