English  
Sunday     11:42:19 PM     2022 / 12 / 04
أخبار محلية

توظف الفنانة الفلسطينية الشابة بيان شبيب في مسرحيتها(فنتولين العودة) التي تقدمها بأسلوب المونودراما كل طاقتها الفنية مستخدمة مجموعة من الفنون المسرحية في سرد جزء من سيرة أسرتها التي عاشت تجربة اللجوء في أكثر من بلد قبل العودة إلى الأراضي الفلسطينية.
وتنقلت بيان مساء اول من امس على خشبة مسرح بلدية رام الله على مدى تسعين دقيقة بين كثير من المواقف التي تروي جزءاً من حكايتها المستمدة من حكاية الشعب الفلسطيني الذي عاش اللجوء بعد عام 1948.
وفي سردها للحكاية أخذت بيان جمهورها عبر لوحات فنية منها ما غلبه الألم والبكاء وأخرى الرقص والغناء، مستلهمة التراجيديا الفلسطينية متعمقة بقضايا سياسية مثل حرب الخليج والموقف الفلسطيني منها، واتفاقيات السلام مع إسرائيل، وحياة الفلسطيني في مخيمات اللجوء، وطريق العودة إلى الوطن بعد اتفاقيات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
واختارت أن تروي حكايتها من داخل غرفة مصعد بحيث صُمم المسرح ليكون على شكل غرفة مصعد عالق في الطابق سالب أربعة، وشكلت حقيبة السفر ودواء الربو وأدوية أخرى وزجاجة ماء ومستندات للهجرة أدوات المسرحية.
وأكدت بيان لرويترز بعد العرض أن الهدف ليس تقديم سيرتها الذاتية قائلة "من أنا حتى أحكي سيرتي الذاتية؟ أنا لست بطلة، وأنا لست بنت شهيد، من أنا أمام آلام وآمال الشعب الفلسطيني".
وأضافت إن مخرجة المسرحية "كانت دائماً تؤكد أن الخاص هو دائماً عام عند الفلسطيني، يعني مش لازم أنت تكون منكوب بالمعنى النمطي من خلال الأدبيات الفلسطينية، مجرد تجربة الشتات هي نوع من النكبات التي يجب إلقاء الضوء عليها".
وفي الواقع فإن بيان فتاة لعائلة فلسطينية لاجئة وُلد أبوها عام 1948 في مدينة يافا وهاجرت عائلته إلى لبنان قبل أن تأخذه الأيام إلى قبرص، ليعود بعد ذلك للعيش مع العائلة في مخيم اليرموك عندما كانت بيان في صفها التاسع المدرسي، وصولاً إلى العودة لأرض الوطن.
ويحتل هذا الجزء من حياة بيان حيزاً كبيراً في العرض المسرحي عند تقديم طبيعة الحياة في المخيم والمدرسة في تلك الحقبة الزمنية التي كانت فيها سورية برئاسة حافظ الأسد.
وترى بيان أن مسرح المونودراما عمل صعب يحتاج لجهد وتركيز كبيرين من الممثل الذي يكون وحيدا على خشبة المسرح.
وقالت "المونودراما صعبة لأنك لا يمكن أن تختبئ خلف الآخرين، لازم كل الوقت تكون حاضر، متمكن من النص، حاضر في النص".
وأضافت "الجهد، التركيز العالي، ساعة ونصف لسيرة ذاتية شخصية جدا تجعل الإحساس أعلى، وفي مجالات فيها ألم لأنك تشارك ألمك الشخصي وذكرياتك الشخصية على العام".
ووظفت مخرجة العمل إيمان عون تقنية الفيديو آرت في المسرحية عبر شاشات صغيرة على خشبة مسرحية كانت تظهر فيها بيان في شخصيات مختلفة بعضها كرتوني تحاور فيه نفسها إضافة إلى مقاطع قصيرة من أغاني أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.
وقالت إيمان لرويترز "اشتغلنا أنا وبيان كفريق من أول الفكرة وهي (بيان) كانت عاملة نصوص متفرقة عن حياتها وكان لازم نزور هذه النصوص بطرق مختلفة لتشكل حكاية".
وأضافت "عملنا على المسرحية مدة عام بحيث يتكلم شخص واحد من تقديمها أمام الجمهور".
واستطردت قائلة "تركت مساحة لبيان للخروج عن النص للتعبير عن المشاعر بشكل أكبر أو التركيز بشكل أكبر على قضية معينة".
المسرحية من إنتاج مسرح عشتار وسبق عرضها في القدس ويافا والناصرة قبل عرضها في رام الله، بينما قالت المخرجة إنها تخطط لجولة عروض أخرى في الضفة الغربية مع إمكانية تنظيم جولة عروض خارجية.

 

رويترز

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip