English  
Monday     10:04:46 PM     2023 / 03 / 20
أخبار محلية

قالت صحيفة "التلغراف" البريطانية في تقرير نشرته، أول من أمس: إن الأزواج في الفلبين بدؤوا يلتقطون الصور مع باقات البصل أثناء الاحتفال بزفافهم، لأن النقص المزمن في المعروض من الخضار قد أضفى عليه مكانةً رمزيةً ساحرة.
وتتلاعب عصابات البصل في البلاد بسلاسل توريده، ما حوّل المكون الأساسي في المطبخ إلى سلعة نادرة. بينما فتح كونغرس الفلبين تحقيقاً لمعرفة سبب ارتفاع أسعار البصل بأكثر من الضعف في غضون بضعة أشهر.
لهذا يتجه الأزواج في الفلبين إلى السلعة التي أصبحت فاخرةً اليوم، ويستبدلون البصل اللامع بباقات الورود إذا كانوا يرغبون في إضفاء لمسة فخامةٍ على حفل زفافهم.
وسارت العروس أبريل ليكا بيوري-نوبيس (28 عاماً)، من مدينة إيلويلو، على ممر زفافها حاملةً باقةً تزن نحو 5 كيلوغرامات.
في حين ارتدى بقية الحضور باقات كورساج البصل في معاصمهم، بينما سارت وصيفات العروس على الممر، وهن يحملن أكاليل البصل.
في سياق متصل، ارتفعت أسعار البصل من 200 بيسو (3.72 دولار) للكيلوغرام الواحد في تشرين الأول 2022، إلى 600 بيسو (11.15 دولار) في كانون الثاني 2023، رغم استقرار معدلات الإنتاج والطلب.
من جانبها، قالت النائبة ستيلا كويمبو في جلسة استماع لجنة مجلس النواب، الأربعاء الماضي: إذا عجزنا عن تفسير حركات السعر في نهاية اليوم، فستكون الإجابة الوحيدة هي عصابات الكارتل.
وأردفت: إن المزارعين على الجانب الآخر يبيعون البصل بسعر 10 بيسوات (0.18 دولار) للكيلوغرام الواحد.
من الواضح أن قضية ارتفاع أسعار البصل، وما يبذله الناس مقابل الوصول إليه، قد سيطرت على الفلبين خلال الأشهر القليلة الماضية، لدرجة أن الرئيس فرديناند ماركوس جونيور وصف أسعار المواد الغذائية بأنها تمثل "حالة طوارئ".
وفي ذات الإطار، أفلتت 10 مضيفات في الخطوط الجوية الفلبينية من العقوبات الجنائية بصعوبةٍ في مطلع الشهر الجاري، بعد أن جلبن 40 كيلوغراماً من البصل والفاكهة، وهن عائدات من الشرق الأوسط.
من جانبها، تحدثت صحيفة "التلغراف" البريطانية إلى إيغي غان (31 عاماً)، من مانيلا. وقال غان: إن البصل اختفى تماماً من المطاعم وسلاسل الوجبات السريعة منذ تشرين الأول 2022، وقد أصبح سعره مساوياً لسعر اللحوم في العديد من متاجر البقالة، أو ما يعادل استهلاك الأرز الأسبوعي لعائلةٍ كاملة، لكن الأسعار بدأت تنخفض ببطء.
وأضاف: يُعَدُّ البصل سلعةً ضروريةً فعلاً ووسيلة حشو رائعة في الأطباق الفلبينية، ولهذا كان تأثير الأمر شاملاً ومزعجاً بحق.
من جانبها، اتخذت الحكومة بعض التدابير الطارئة مطلع الشهر الجاري، باستيراد نحو 23 ألف طن من البصل الأصفر والأحمر، وفقاً لصحيفة (Philippine Daily Inquirer) الفلبينية. وجاءت الخطوة بعد أصبح سعر كيلوغرام البصل أغلى من الحد الأدنى للأجر اليومي في بعض المناطق، والذي يتراوح بين 329 بيسو (6 دولارات) و570 بيسو (10.44 دولار).
بينما قال ليوناردو لانزونا، أستاذ الاقتصاد في جامعة أتينيو دي مانيلا: إن سبب الأزمة هو تقاعس الحكومة وتلاعب الوسطاء بالأسعار، وليس نقص البصل.
وأردف: إن "وجود المكتنزين وكبار التجار، الذين يُحتمل أن يكونوا متواطئين في ما بينهم، قد سمح للأسعار بالارتفاع"، وألقى باللوم هنا على انخفاض معدلات المنافسة في السوق، بعد أن تسببت الجائحة في إغلاق 70% من الأعمال التجارية المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في الفلبين.
كما أوضح لانزونا أن الحكومة يجب عليها السماح "لصغار تجار التجزئة وحتى المزارعين بالتعامل مع المستهلكين مباشرةً"، بدلاً من العمل عبر برامج الشراء التي تسيطر عليها الحكومة.

 

وكالات

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip