English  
Monday     05:39:53 AM     2019 / 12 / 16
أخبار محلية

حرية الرأي والتعبير هي حق مكفول لكل شاب عربي وليس هبه أو منه من أحد فأي مجتمع يسوده سياسية الديمقراطية يؤمن بهذا الحق فالاستثمار الحقيقي  بطاقات الشباب والسماع والانصات لهم وأخذ رأيهم بعين الاعتبار يساهم بشكل فعلي في تقارب وجهات النظر وتلاقي جميع القوى في عملية بناء مجتمع قوي وقادر على التغيير ومواجهة التحديات، فالشباب هم محور أي مجتمع وبؤرة  مهمة لصناعة الواقع وهم الذين بإمكانهم أن يخضوا كل التجارب الصعبة لكي يتقدم مجتمعهم ومن الواجب اعطاءهم الحرية المطلقة بلا أي قيد أو شرط وأن يتمتع في التعبير عن رأيه ومشاكله ووضع الحلول المناسبة من زاوية رؤيته وعلى الجهات المختصة أن تسمع له وتأخذ برأيه لأن الشباب هم النظرة المتجددة للواقع الذي تعيشه البلاد. 

وبوجود مواقع التواصل الاجتماعي ولأنها ملكاً لعموم الناس بخلاف الاتصال الجماهيري الذي يتحدث به القادة وأصحاب القرار ساهمت هذه المواقع بسهولة وصول وانتشار المعلومات والمشاكل التي تواجه الشباب والتي من المفترض أن يتاح  لهذه الفئة أن تعبر عن كل ما يخطر ببالها وعن رأيها بكل وضوح دون أن تكون تحت أي ضغوط معينه !!! فمن حقه الطبيعي كشاب أن يعطي رأيه بما يتعلق بأمور المجتمع الذي يعيش فيه من مشاريعها وتنميتنها واقتصادها ويوضح الايجابيات والسلبيات ويقترح توصياته ويشارك رأيه مع أصدقائه على أساس المشاركة الفاعلة والحوار البناء  والتي تتيحها منصات التواصل الاجتماعي،  وعلى أصحاب القرار والمؤسسات أن تشجع هذه الخطوة وأن تشكر الشباب وتثني على انجازاتهم ومساعدتهم ومعاونتهم لهم ليصححوا مسار بلدهم برؤية شبابية يملؤها روح العطاء والازدهار والتقدم والنمو.  

فالمجتمع الحر هو الذي يثور ويدعم شبابه وطاقاته ويستثمر بهم ويخاف عليهم ولا يخاف منهم ويبعد العنصر الشبابي عن أي خلافات سياسية ويؤسس لهم بيئة مناسبة لاستثمار طاقاتهم وبناء اقتصادهم بالرغم من الظروف الصعبة التي تواجه البلاد، لأنه ببساطه التغيير عنصر أساسي في البلاد ويرتكز على الشباب لأن تنمية المجتمع تعتمد بشكل كلي على هذه الطاقات لأنهم أكثر من يتفاعل مع معطيات المجتمع على صعيد جميع المستويات الاقتصادي والسياسي والتنموي. 


وعلى المجتمعات العربية أن تشجع ثقافة الحوار البناء والهادف وأن توسع نطاق الحريات بدون قيود من أجل التغيير السلمي والمجتمعي الفعال وأن تمنح الثقة لمواطنيها، وتنشر الوعي بأن الحرية حق مكفول لهم، وبعدم الشعور بالخوف في ابداء أراءهم، و تحتضن هذه الفئة بأفكارها ومنطقها ورؤيتها وتشعرهم بالأمان  وأن تقوم على العمل بمنهجية الفكر والمنطق التي تعزز معايير الاحترام والتعايش السلمي وتشجيع الاستقرار في المجتمع.

 

الآراء الواردة تعبر عن رأي الكاتبة

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip