English  
Monday     05:40:45 AM     2019 / 12 / 16
أخبار محلية

سجلت المجموعة القصصية "الطلبية C345" للفلسطينية شيخة حليوى، الصادرة عن منشورات المتوسط في إيطاليا، حضورها اللافت، بوصولها إلى القائمة القصيرة لجائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية في الكويت، بدورتها الرابعة، وفق ما أعلنت، أمس، جامعة الشرق الأوسط الأميركية (AUM)، راعي الجائزة.

وبررت لجنة التحكيم اختيارها مجموعة حليوى بالقول: تتميز المجموعة بتعدد حبكاتها، وطرقها لقضايا وموضوعات إنسانية وفلسفية عابرة للثيمات، بلغة واضحة ودلالات موحية وغنى بالتقنيات السردية، التي تمرق بتوقع القارئ عبر الالتباس والتمويه، مستأثرة باهتمامه وفضوله، ونقله إلى وعي مختلف لإدراك الصيغ والمقاصد الدلالية للقصة.

وأضافت اللجنة: المجموعة تعتمد المفارقة أداة لتحقيق نوع من التنوير، أو مفاجأة القارئ، بوجود نزعات أو رؤى فلسفية لافتة. محتفية بالأحلام والذات والبطل الهامشي، ومتأرجحة بين الواقع والخيال، مستخدمة لغة عذبة تتدفق فيها المفردات بإنسيابية.

وجاء في بيان الجائزة، وتلقت "الأيام" نسخة عنه: اجتمعت لجنة التحكيم برئاسة الدكتور الإسباني لويس ميغيل كانيادا، وعضوية كل من: د. سعيد الوكيل، ود. عبد الرزاق المصباحي، د. رامي أبو شهاب، والكاتبة باسمة العنزي، لاختيار القائمة القصيرة وفق المعايير الإبداعية والفنية التي اعتمدتها اللجنة منذ تشكيلها في الأول من شهر نيسان الفائت. وذلك بالتحقّق من الأسس الفنية التي يجب توفّرها لبناء وشكل القصة القصيرة الحديثة. وقد أخذت اللجنة في الاعتبار القواعد الأساسية للجائزة التي تتوافق مع رؤية الجائزة وأبرزها الشفافية والنزاهة والموضوعية. وقد وقع الاختيار على خمس مجموعات قصصية من خمس دول عربية.

وتتنافس شيخة حليوى على جائزة أفضل مجموعة قصصية عربية للعام 2019، مع مجموعات: احتراق الرغيف" للسعودية وفاء الحربي عن دار ميلاد، و"الساعة الأخيرة" للتونسي سفيان رجب عن دار ميارة، و"صرخة مونش" للعُماني محمود الرحبي عن دار الآن، و"مدن تأكل نفسها" لشريف صالح عن دار بتانة.

وكانت حليوى أشارت في حديث لـ"الأيام" إلى أنها في "الطلبية C345" انتقلت إلى عوالم أخرى أرحب وأوسع، وخرجتُ فيها من الخاص (البدويّ الفلسطيني المحلي) إلى العالم الإنساني الأكبر، قائلة: شعرتُ أنها صقلت موهبتي القصصية وحملت ملامح نضج قصصيّ تجرأت فيه على التجريب والمجازفة.

وأضافت: أشعر بالفخر حينما أرى اسم فلسطين يزامل ويجاور، ولا أقول ينافس، بل يواكب الأدب العربي في كل فروعه، ويثبّت وجوده البديهي والطبيعي ليس في مضمار الشعر والرواية فحسب بل في مجال القصة القصيرة، التي بقيت لسنوات عدة نوعاً غير محتفى به، وغير مقدّر، على مستوى القراءة والمهرجانات الأدبية والجوائز أيضاً.

وكان لافتاً في "الطلبية C345" ذلك المزج في المواضيع ما بين السيريّة، وما بين قضايا مجتمعية، بعضها على تماس مع "تابوهات" تتغير بتغيّر الزمن وعوامل تعريته للواقع، كما في "عروس للبيع"، و"رجل يبحث عن عينه"، وإلى حد ما في "عشرون، بل أكثر"، وما بين أسئلة الوجود الأزلية، وشيء من قضايا الوطن فيما بين السطور، حيث تطل دون صخب روائح لحروب متعددة الأوجه، كما في "قضية وطنية"، و"مئة حكاية وغابة"، وما بين تلك الحمولة الشعورية المتدفقة بشدة من أعلى إلى أسفل الصفحات، ودون أن نعرف النهايات، حيث "تحجرت شخصياتها كقطع الشطرنج التي تنتظر يداً تنقلها إلى مربع أسود أو أبيض، أو تقتل الملك، وينتهي الأمر".

وغير بعيد عن ذاكرتها، تعود بنا حليوى في "الطلبية C345" إلى طفولتها الواقعية أو المتخيّلة أو كلتيهما معاً، كما في "صورة قديمة"، حيث الحبيب والقطّة والذكريات العميقة الموجعة، وحيث الطفل الغريب في "أصوات قديمة"، الذي اختفى إلى الأبد، أو هكذا اعتقدت ورفاق الطفولة واللعب. اختفى بعد أن جمع الهواء الذي كان حولهم، هي التي فكرت بسرقة اللوحة كاملة، في النص القصصي الأخير للمجموعة، وهي التي أكدت في مفتتح إحدى قصصها الثماني عشرة، وصيغت بلغة بدت كبئر لا تخبر عما تحويه أحياناً، كما هي حال الكاتبة ربما .. أكدت أن "الذاكرة محض لوحة متقنة التشويش". 

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip