English  
Tuesday     10:41:35 AM     2020 / 09 / 29
أخبار محلية

كان صوت الصحفية المخضرمة ومذيعة الأخبار، غوين إيفيل، معروفا للملايين في الولايات المتحدة الأمريكية على مدار عقود.

لكن، توفيت في عام 2016، وهي في الـ 61 من عمرها، بسبب إصابتها بسرطان بطانة الرحم.

وحظيت غوين باحترام كبير في حياتها، ولا تزال تكرّم حتى بعد مرور سنين على وفاتها. وأطلقت عليها الصحافة الأمريكية لقب "الأسطورة".

وكان آخر احتفاء بما أنجزته أظهره إصدار طابع بريد أمريكي عليه صورتها وذلك يوم 30 يناير/كانون الثاني من عام 2020، ويحمل هذا الطابع الرقم 43 ضمن سلسلة طوابع "للأبد" والمخصصة لتكريم أشخاص أغنوا تراث الأمريكيون السود.

فمن هي غوين إيفيل؟ ولم هذا التكريم؟

كانت غوين رائدة في مجال الصحافة؛ فهي من أوائل الأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية الذين نجحوا بالوصول إلى مراكز مرموقة سواء في الصحافة أو الإذاعة والتلفزيون.

تخرجت في جامعة سيمونز في بوسطن عام 1977، وكان أول عمل صحفي لها مع جريدة بوسطن هيرالد أميركن، وتنقلت فيما بعد بين صحف بالتيمور إيفنينغ صن، واشنطن بوست، والنيويورك تايمز التي عينتها مراسلة لها لشؤون البيت الأبيض وغطت حينها الحملة الانتخابية لبيل كلينتون عام 1992.

بعدها بعامين انتقلت إلى العمل التلفزيوني وتخصصت في مجال السياسية، وكان ذلك مع محطة إن بي سي، ثم انضمت إلى خدمة ( PBS) لتصبح من كبار المراسلين السياسيين لبرنامج نييوز-أور المعروف، ومن ثم مديرة تحرير برنامج "واشنطن ويك" الشهير ومحاورة فيه، لتصبح بذلك أول امرأة وأول شخص أمريكي من أصول إفريقية يدير حوارات برنامج مهم متخصص بالتحليل السياسي.

غطت غوين إيفيل، المولودة عام 1955، سبع حملات انتخابات رئاسية، وعام 2004 أصبحت أول صحفية أمريكية من أصول سوداء تدير حوارا تلفزيونيا أثناء انتخابات نائب الرئيس الأمريكي.

وعام 2013، كانت غوين جزءا من أول فريق نسائي بالكامل ضمن برنامج أخبار على محطة ( PBS).

في ذاك العام قالت إيفيل لصحيفة نيويورك تايمز إنها تأمل أن تكون مصدر إلهام للصحفيين المنتمين لأقليات عرقية في المستقبل.

وقالت: "عندما كنت صغيرة، كنت أشاهد هذا البرنامج، لكني كنت لا أجد أي شخص يشبهني. لم يكن هناك نساء. ولم يكن هناك أشخاص من ذوي البشرة الملوّنة".

لكل تلك الأسباب، إلى جانب "دفء شخصيتها، ونزاهتها، ومثابرتها، ونباهتها التي انعكست في عملها المهني"، وضعت صورتها على الطابع الأخير المعروض للبيع، كما جاء على موقع البريد الأمريكي.

وتبلغ قيمة الطابع 11 دولارا أمريكا.

وبعد وفاة غوين، افتتحت باسمها عدة منح لدراسة الصحافة والإعلام في أمريكا.

وقال المنتج التنفيذي لبرنامج نيوز-أور: "كانت صحفية قدوة، قدمت لكل من حولها مثالا لما ينبغي أن يكون عليه الصحفي".

وفي مؤتمر صحفي، قدم الرئيس السابق باراك أوباما "أعمق تعازيه" لوفاة غوين باسمه وباسم زوجته، وقال: "كانت صديقة لنا، كانت صحفية غير عادية، وآمنت دائما بالمسؤوليات الجوهرية الملقاة على عاتقها كصحفية".

وعنها قالت باولا كيرغر، وهي الرئيسة والمديرة التنفيذية لخدمة PBS: "لطالما رددت إيفيل أن مهمتها هي إلقاء الضوء - لا إضفاء طابع الإثارة - على القضايا المهمة لمجتمعنا. لقد فعلت غوين ذلك بكياسة والتزام ثابت بالتفوق".

 

BBC

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip