English  
Wednesday     03:30:08 AM     2020 / 08 / 12
أخبار محلية

 نظمت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية (ريفورم) لقاءً حوارياً عبر تقنية الربط الالكتروني (زووم)، تم خلاله مناقشة تداعيات عدم تنفيذ قرار المجلس الوطني الفلسطيني برفع نسبة تمثيل النساء في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

وشارك في اللقاء أمين سر الاتحاد العام للمراة الفلسطينية منى الخليلي، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني منى النمورة، والناشطة النسوية أماني العاوروي، وعضو المكتب السياسي لحزب "فدا" وليد عطاطرة، وعدد من الناشطين الشباب.

وافتتح مدير اللقاء بهاء فروخ اللقاء باستعراض واقع المشاركة السياسية للمرأة في دوائر منظمة التحرير الفلسطينية حسب نتائج الدورة (23) للمجلس الوطني، وما تلاه من تجديد للمجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إذ لم يتعدّ تمثيل المرأة في المجلس الوطني 12%، في حين اقتصر تمثيلها على خمسة أعضاء في المجلس المركزي، وامرأة واحدة في اللجنة التنفيذية.

وأشار فروخ إلى أن المرأة تسعى لتحسين نسبة تمثيلها ضمن المستويات المختلفة للمنظمة، وذلك تأسيسًا على مبدأ المساواة الذي أقرته وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني أولًا، واتفاقية "سيداو" التي انضمت إليها فلسطين والتزمت دولة فلسطين بموجبها بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على كافة المستويات ثانيًا، وأخيرًا قرار المجلس المركزي في دورته (27) في العام 2015، إذ نصّ البند التاسع على "ضرورة تحقيق المساواة الكاملة للمرأة، وتعزيز مشاركتها في كافة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، وأن لا تقل نسبة مشاركتها في هذه المؤسسات عن 30%.

بدورها، أشارت الخليلي إلى وجود علاقة طردية تواجه النساء في الوصول إلى مراكز صنع القرار بما يتناسب مع نسبة النساء في المجتمع الفلسطيني وخاصة في دوائر منظمة التحرير الفلسطينية، نتيجة اعتماد الأحزاب في ترشيحها على ترشيح الذكور بنسب عالية الى المواقع الادارية في المنظمة.

وأشارت الخليلي إالى أن الاتحاد قد طالب من خلال مذكرة برفع نسبة تمثيل النساء في كافة أطر منظمة التحرير وعلى وجه الخصوص اللجنة التنفيذية والمجلسين الوطني والمركزي.

وأكد على ذلك الرئيس محمود عباس في الاجتماع الأخير للمجلس الوطني، وذلك عند اختيار أعضاء اللجنة التنفيذية بوجود إمراة واحدة فقط ولم تؤخذ نسبة 30% بعين الاعتبار، وأيضاً حصل ذلك عند اختيار أعضاء المجلس المركزي وتم رفع مذكرة جديدة لتعديل نسبة مشاركة النساء في المجلس المركزي وتم اتخاذ قرار باضافة 21 عضوة ولكن لم يطبق القرار حتى الان.

من ناحيتها، قالت النمورة بإن النساء الفلسطينيات يعانين من تعطل المجلس التشريعي الفلسطيني لأن القوانين التي تصدر الآن تصدر بصفة مؤقتة نتيجة غياب المجلس التشريعي، كما أنه لايمكن اخذ التمكين السياسي للمرأة بمعزل عن التمكين الاقتصادي لانه المدخل لرفع مشاركة النساء والوصول الى الاستقلالية في صناعة القرار.

وأضافت النمورة ان الطموح مازال قائما لمشاركة النساء بشكل اعلى خصوصا في لجان المصالحة الوطنية والمفاوضات مع الاحتلال، وبناء على ما سبق يجب الاسراع في مواءمة التشريعات الفلسطينية مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت اليها السلطة الفلسطينية.

من جهته، تحدث عطاطرة عن أثر الانقسام على مشاركة النساء في مراكز صنع القرار، مشيراً إلى أن الانقسام حرم الشباب والنساء من لعب دور قيادي سواء داخل الاحزاب أو المؤسسات الرسمية بسبب تراجع الأحزاب عن الدور التثقيفي.

وقال عطاطرة: إن منظمة التحرير تعد المرجعيةَ السياسيةَ التاريخيةَ للشعب الفلسطيني، كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، إلا أنه تاريخيًا، كانت مشاركة المرأة في رسم سياساتها، غير فاعلة ومؤثرة؛ نتيجة لعدم التمثيل الحقيقي للمرأة في مؤسسات المنظمة وهياكلها.

وقالت الناشطة العاروري: إن المشاركة السياسية للمرأة هي من أهم العناصر للممارسة الديموقراطية في أي بلد، وتعدّ مؤشرًا على تعزيز مشاركة المواطن، ومعيارًا على إعادة توزيع علاقات القوة بين الجنسين، وتحسين آليات الممارسة الديمقراطية.

كما طالبت الناشطة العاروري بضرورة تحقيق وجودُ المرأة في مراكز القوة والسلطة، وإبراز قضاياها، والدفاع عن حقوقها، والتسريع في إعطائها دورًا حقيقيًا في عملية التنمية.

وفي نهاية الجلسة خرج المشاركون بعدد من التوصيات من ضمنها تحقيق المساواة ضمن النظام الأساسي لمنظمة التحرير وإقرار نسبه الكوتا النسوية، وممارسة الرقابة على العدالة الجندرية ضمن منظمة التحرير.

وطالبت التوصيات الفصائل الفلسطينية بمراعاة نسبة تمثيل النساء في كافة اطرها الحزبية بم لا يقل عن النصف. كما دعت الاحزاب الفلسطينية لتطوير انظمتها الداخلية من أجل الوصول للمساواة الكاملة داخل المجتمع الفلسطيني، وعكس أهمية تمثيل النساء في البرامج الاجتماعية للاحزاب من أجل تغير الأدوار والصورة النمطية للمراة. وشددت التوصيات على ضرورة اقرار قانون حماية الاسرة من العنف، ومواءمة التشريعات الفلسطينية مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت اليها السلطة الفلسطينية، وضرورة تطبيق قرار المجلس الوطني رفع الكوتا النسوية.

يذكر أن تنظيم هذا اللقاء جاء ضمن مشروع "انهض" المنفذ من "ريفورم" وبالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية. ويهدف المشروع إلى تعزيز شراكة الشباب، سيما المرأة، في الحياة السياسية والإجتماعية، والنهوض بواقع شراكتهم في مستويات صناعة القرار.

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip