English  
Wednesday     03:28:37 AM     2020 / 08 / 12
أخبار محلية

النساء العربيات: تعزيز العدالة والإنصاف وتغيير النظرة النمطية تجاه المرأة أساس تطور المجتمعات

نظمت الحملة العربية للتعليم للجميع – آكيا وشركائها ندوة إقليمية- عربية بعنوان (دور المرأة في بناء الحركة التربوية في المنطقة العربية)، حيث شارك في هذه الورشة (18) امرأة من القيادات النسوية العربية الفاعلة، وبمشاركة عدد كبير من المشاركين والمشاركات من أعضاء الحملة وممثلي منظمات المجتمع المدني العربية.

وتأتي هذه الندوة المهمة في مضمونها وعنوانها  ضمن سلسلة ندوات دورية تحاول من خلالها الحملة العربية للتعليم للجميع – آكيا وشركائها تسليط الضوء على قضايا التعليم المختلفة من أجل المضي نحو  هدف أساسي متمثل في بناء حركة تربوية عربية تنويرية قادرة على جعل التعليم أحد أركان التنمية الأساسية في منطقتنا العربية، هذه التنمية التي لن تتحقق بدون مشاركة حقيقية وفاعله للمرأة العربية التي أثبتت على مر العصور دورها وقدرتها على التأثير والعمل جنبا إلي جنب من الرجل.

المرأة العربية وعوائق وحواجز الوصول للتعليم 

في مداخلتها قالت بروفيسور الشفاء عبد القادر حسن مدير كرسي لليونسكو للصحة المدرسية من السودان، أن المرأة هي محور العملية التنموية والتعليمية، وقد أثبتت المرأة العربية خلال العقود الأخيرة أنها تمتلك دافعية نحو التعليم أكبر من الرجل،  وأكبر دليل على ذلك أن نسبة الطالبات في السودان تتجاوز 75% من إجمالي عدد الطلبة، كما أن التباين ضعيف بين نسب الإناث والذكور في أصعب التخصصات العلمية والأكاديمية وهذا يعكس قدرة الفتيات على الوصول للتعليم.

وأكدت البرفيسور الشفاء أن هناك تحديات كثيرة في طريق المرأة العربية ولكن المرأة استطاعت التغلب على هذه التحديات، وان هناك آفاق لنمو دور المرأة بالمستقبل ويجب استغلال هذه الفرصة، ولكن يجب أن نعترف أن أزمة كوفيد 19 وضعت الكثير من العوائق في طريق وصول المرأة للتعليم، وقلبت موازين كافة مناحي الحياة، وأن المرأة هي الأكثر تأثرا من هذه الجائحة، ولكي نتجاوز هذه الجائحة لا بد من التأكيد حق الفتيات بالتعليم.

من جهتها أكدت أ. فيان الشيخ علي، رئيسة منظمة تموز للتنمية الاجتماعية في العراق، أن  نسبة مشاركة المرأة في التعليم انعكست بشكل ايجابي على دورها في المجتمع ككل، ولكن لا بد من الإشارة انه وبالرغم من ذلك فهناك ما زال تحديات كثيرة تتعلق بالأوضاع الأمنية التي تشهدها العراق وكثير من البلدان العربية، بالإضافة لتحديات ضعف القوانين والتشريعات والعادات والتقاليد العشائرية.

وأفادت الشيخ علي أن النساء في حالة صراع ما بين المكتسبات التي حققتها من جهة، والعوامل السلبية التي تحد من مشاركتها من جهة أخرى، كما يجب أن نعترف أن كوفيد 19 أيضا أضاف تحدي كبير في وجهه التعليم بشكل عام، وتعليم المرأة بشكل خاص، وأعتقد أن الفترة القادمة ستظهر الآثار السلبية لهذه الأزمة بشكل أكبر. وهناك محاولات من منظمات المجتمع المدني من اجل رفع التوعية بالحق في التعليم، وهناك مبادرات شبابية من أجل ضمان استمرار التعليم في ظل هذه الجائحة العالمية.

وأكدت أ. نشوى رضوان مدير مشاريع جمعية حواء المستقبل في مصر، أن هناك موروثات وحواجز ثقافية سائدة، وما زالت السلطة الذكورية موجودة ، وهناك بعض المجتمعات يقتصر دور المرأة في الأدوار الإنجابية فقط، ولا يوجد مشكلة في إتاحة التعليم فهي متوفرة، ولكن العدالة والإنصاف غير متوفرة للإناث، فالذكور قادرين بالتحرك بحرية أكثر من الإناث، وهناك مبادرات مجتمعية كثيرة من قبل منظمات المجتمع المدني من أجل تعزيز فرص وصول المرأة للتعليم بكل المراحل والأعمار.

من جهة أخرى أكدت أ. إلهام سامي رئيس مجلس إدارة جمعية النجدة الاجتماعية في فلسطين على أن الوضع في فلسطين ذو خصوصية، ويعتمد وصول النساء للتعليم في فلسطين على قدرة الفلسطينيين بالتحكم في مواردهم التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة للحصار والجدار وإغلاق المعابر  وتهويد القدس ومحاربة المؤسسات التعليمية فيها.

من جهة أخرى أكدت إلهام سامي أن شكل النظام السياسي يلعب دور مهم في تحديد خيارات التعليم وشكله، حيث نواجه اليوم أنظمة تعليمية متخلفة تجعل من العلامة المقياس الأساسي لتقييم الطالب، وهذا يضع علامة استفهام حول كيفية قياس مدي مساهمة التعليم في تمكين المرأة.  وهذا واضح من خلال ارتفاع مؤشرات مشاركة المرأة في التعليم ولكن بالمقابل لم تستطع المرأة الوصول لمواقع صنع القرار والنفوذ السياسي.

نوع التعليم المطلوب من أجل تعزيز مشاركة المرأة في صناعة مستقبل التربية والتعليم

في هذا المجال أفادت أ. مليكه غبار  من الائتلاف المغربي للتعليم للجميع أن التربية مصطلح أوسع من التعليم، ولذلك هي ترى أنه عن الحديث عن تعليم النساء والتحديثات التي تواجهها فيجب أن يكو ن في إطار التربية والتعليم معاُ وهو مجال أوسع من المدرسة، وهو يمتد ليشمل الأسرة والحي والثقافة السائدة واللغة والقبلية وكل المحيط، وعند تحليلنا لهذا المحيط الذي تعيش فيه المرأة ندرك حجم المشاكل التي تواجه تعليم النساء في المجتمعات العربية.  كما أننا عندما نتحدث عن أثر جائحة كوفيد 19 على تعليم النساء نجد أن هذه الجائحة عملت على تعرية المحيط الذي تعيش فيه المرأة العربية وإظهار عيوبه بشكل أوضح.  لذا هناك مهمة كبيرة ملقاة اليوم على عاتق النساء والرجال معا من اجل تغيير هذا الواقع الصعب المتمثل في اللا مساواه وانحسار الفرص للمرأة.  ولا يمكن لأي مجتمع أن يحقق التنمية بدون المشي على رجلين هما المرأة والرجل وبدون المرأة تصبح التنمية عرجاء.

وقالت روان بركات وهي من النساء ذوات الإعاقة وتقود مؤسسة رنين المجتمعية في الأردن، أن قدرة النساء من ذوات الإعاقة صعبة للغاية بسبب ما يفرضه المجتمع من حواجز وقيود عليهن، ففي الأردن نسبة وصول الإناث من ذوات الإعاقة للتعليم أقل من 5%، وهذه نسبة ضئيلة جداً.

من جهتها أكدت أ. أنيسة بن عزيزة الائتلاف التربوي التونسي، أن المرأة تجاوزت مرحلة الرعاية ووصلت لمرحلة المواطنة الكاملة مع الرجل في كل الواجبات والحقوق، ونسبة النساء في التعليم في تونس تتجاوز 60% من إجمالي عدد المتعلمين، ولكن المشكلة ليست في موضوع تمكين المرأة ولعب دورها في التربية ولكن للمشكلة في محتوي البرامج التربوية، وهل محتوي البرامج التربية تقدمية قادرة على تغيير  صورة المرأة النمطية، وتوجهات المجتمع الذكورية وتعزيز دورها مستقبلاُ والوصول لمرحلة الإنصاف في كل المجالات.

وأفادت أ. أمال القطاع من مؤسسة تنمية القيادات الشابة اليمن، بأن اليمن تمر بمرحلة صعبة والتعليم من أكثر القطاعات تأثرا من الحرب القائمة في اليمن من عام 2015م، وقبل الحرب نحن كنا نعاني بشكل كبير من تسرب الفتيات من التعليم وخاصة في المناطق الريفية، وهناك أيضا أولوية للذكور في الالتحاق في التعليم أكثر بكثير من  الإناث.  وقالت أن دور المرأة في التعليم ضعيف وخاصة على مستوي صناعة القرار التربوي، ومنذ 55 سنة لا يوجد وزيرة تربية وتعليم في اليمن.  وغالبية النساء الملتحقات بسلك التربية والتعليم لا يؤثرن في صناعة القرار التربوي.  كما أن هناك مشكلة ثانية أن التعليم لا يعتبر أولوية في اليمن حاليا والأهمية الأكبر لجهود الإغاثة والعمل الإنساني.

بمداخلتها أكدت أ. مها نمور من الائتلاف التربوي اللبناني أن نسبة الأمية في صفوف النساء مدنية جدا، كما أن نسبة النساء غير القادرات للوصول للتعليم لا تتعدي 4%، ولكن المشكلة الأساسية في لبنان تتمثل في شكل النظام السياسي الطائفي والذي يخلق الكثير من الأزمات التي تنعكس سلباُ على التعليم والمرأة.

وقالت نمور أن منظما ت المجتمع المدني في لبنان لعبت دور كبير في تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة والتعليم، ولكن لغاية الآن نسبة مشاركة النساء في صناعة القرار السياسي محدودة.

وقالت نمور بالرغم من أن 65% من النساء في لبنان يلتحقن في التعليم الجامعي إلا أن نسبة النساء المنخرطات في سوق العمل لا تتجاوز في أحسن التقديرات عن 30%، وهذه نسبة ليست عالية.

ما هي الأدوار الأساسية التي يمكن للمرأة أن تلعبها داخل الحركة التربوية العربية

من جهة أخرى أكدت أ. سعاد عبد الله سكرتارية الائتلاف المصري للتعليم للجميع أن النساء في مصر بالرغم من إحراز تقدم كبير في التعليم ولكن فرصهن قليلة في الوصول لتعليم منصف وذو جودة، وحسب الدراسات هناك ما زال هناك فجوة نوعية بين تعلم الذكور والإناث بالرغم من أن مؤشر التكافؤ  بين الجنسين انخفض من 66%  عام 2006 إلي 45%  عام 2017.  ولكن ما زال هناك عوائق أمام حصول الفتيات على تعليم جيد ونوعي وهكذا واضح في المناطق الريفية والصعيد المصري.
كما أن هناك صور كثيرة من التمييز  ضد المرأة في كل مناحي الحياة، وهذا يقلل من الفرص التي يمكن أن تحصل عليها المرأة المصرية مقارنة بالذكور.  وتبقي نسب الذكور القادرين بالالتحاق بالتعليم أكثر من نسب الإناث.

أ. شهد عامر خليل الشبكة العراقية للتعليم قالت في مداخلتها أن الوضع صعب في العراق في كل مناحي الحياة وخاصة التعليم، ولكن ما زاد الأمر سوء هو قدوم جائحة كورونا وما أحدثته من توقف التعليم والانتقال للتعليم عن بعد، وهذا حرم الكثير من الفتيات العراقيات وخاصة ذوات الإعاقة من التعليم، وذلك لعدة أسباب منها عدم قدرتهن على امتلاك وسائل تكنولوجية وخدمات الانترنت.  وقد حاولت منظمات المجتمع المدني من سدة الفجوة وإطلاق الكثير من المبادرات التي حاولت الحفاظ على استمرارية التعليم وخاصة للفتيات من ذوات الإعاقة.

تري أ.  وفاء الغصين من مركز إبداع المعلم  في فلسطين أن المرأة العربية من خلال نضالها الاجتماعي على مر سنوات طويلة كانت قادرة على تغيير واقعها الاجتماعي والتعليمي وهذا النضال مكنها من الوصول للتعليم بشكل أفضل، ومن وجهة نظري أرى أن دور المرأة العربية داخل الحركة التربوية يمكن أن ينعكس في 3 أدوار أساسية وهي:  أولا, إثراء الفكر التربوي العربي وهناك نساء عربيات قادرات على تطوير  هذا الفكر من خلال خبراتهن وأفكارهن، ثانيا, المشاركة في قيادة الحركات التربوية، ثالثا, تعزيز قيم الإنصاف والمساواة داخل الحركة التربوية من خلال تعزيز مشاركة المرأة ووصولها للفرص بشكل متساوي مع الرجل. 

من خلال مداخلتها أكدت أ. خديجة اليملاحي من الائتلاف المغربي للتعليم للجميع، أنه يجب أن ننطلق من خلال نقدنا للسياسات العامة ونسأل أنفسنا هل هناك سياسات عامة عادلة، وبمقاربتنا لهذه الأسئلة نستنتج أن موضوع المراة والتربية لا يمكن أن نفصله عن الوضع العام للنظام التعليمي العربي الذي يعاني من الكثير من المشاكل.
وإذا نظرنا للواقع نري هناك الكثير من التحديات التي تواجه المرأة في مجال التربية والتعليم، وخاصة في الوسط الريفي والفئات المهمشة,  وهناك مشكلة التسرب من المدارس والزواج المبكر وعدم استدامة في التعليم وهذا يولد الكثير من الأميات.
كما أن انتشار الفقر في المغرب يؤدي من زيادة الهشاشة لدي الكثير من الفئات ومن ضمنهم النساء، ونحن بحاجة لحركة عربية تربوية قوية قادرة على إعادة الدور الريادي للمجتمع المدني في إصلاح التعليم في بلادنا العربية.  ويجب أن يكون هناك شراكة حقيقة في وضع الخطط والسياسات التعليمية وأثر هذه السياسيات والخطط على النوع الاجتماعي.

من جهة أخرى قالت أ. غادة قاسم من الائتلاف التربوي اللبناني أن  الوضع الاقتصادي الصعب في لبنان انعكس سلبا على التحاق النساء في العليم وهناك أصبح أولوية للدور الاقتصادي للمرأة على حساب باقي الأدوار ومنها التعليم،  وقالت قاسم انه يجب على النساء إنشاء مجموعات نسوية تربوية على مستوي القواعد الشعبية بالإضافة إلي إنشاء مكتبة عربية تربوية نسوية.

بمداخلتها قالت أ. نظيفة الشيخ عمر محاضرة وناشطة مدنية في الصومال أن الصومال يمر من سنوات طويلة بحرب أهلية أثرت على كل مناحي الحياة، وهذا أضعف دور الوزارات الحكومية والخدمات التي تقدمها للمواطنين، كما أن المشاكل الاقتصادية والأمنية أثرت على التعليم في الصومال، فكثير من النساء غير قادرات بالالتحاق في التعليم.
وقالت الشيخ عمر أن الدراسة قبل الحرب كانت مجانية لكلا الجنسين، ولكن بعد الحرب أصبحت الدراسة خاصة وتكاليفها عالية وهذا جعل الأولوية للتعليم للذكور وليس للإناث.

كما قالت أ. أحلام بشير وهي خبيرة تربوية الائتلاف السوداني للتعليم للجميع أن تعليم الإناث في السودان مر بكثير من المحطات والتطور في السودان منذ الاستقلال ولغاية اليوم، وأن المرأة استطاعت رفع نسب التحاقها في التعليم بشكل كبير وهذا أنعكس إيجابا على دورها في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وتري بشير أن المرأة ممكن أن تعلب الكثير من الأدوار، من أهمها مناصرة قضايا التعليم، وزيادة قدرتها على المشاركة في المستوي المتعلق بصنع السياسات والقرارات التعليمية من أجل تغيير الصورة النمطية حولها، كما يجب أن تعمل المرأة على تعزيز المساواة بين الجنسين وخاصة أنه ما زالت المرأة تعاني من عدم المساواة في بعض المناطق السودانية التي تعاني من الصراعات والنزاعات.   كما أن أزمة كوفيد 19 أثرت على حصول النساء على التعليم وهذا انعكس في عدة مجالات منها عدم قدرتها للذهاب للمدارس والجامعات والمشاكل التقنية للتعليم عن بعد، وضعف كفايات المعلمات في مجال تقنيات التعليم التكنولوجية.

التوصيات ومقترحات

وفي نهاية اللقاء تم وضع مجموعة كبيرة من التوصيات كان أهمها: ضرورة تعديل ومراجعة سياسات وتشريعات التعليم وخاصة بعد أزمة جائحة كوفيد 19  لضمان التعليم الجيد والمنصف والعادل للفتيات، يجب وضع معايير جديدة للهدف الرابع بعد أزمة كوفيد 19 تلبي احتياجات المرأة في التعليم ويضمن المساواة بين الجنسين، يجب وضع منهاج مناسبة أكثر لاحتياجات الحياة ومجالات تمكين المرأة ، هناك حاجة لزيادة الاهتمام بالتعليم التقني والحرفي للمرأة، يجب التركيز على الحق في التعليم للمرأة وخاصة إلزام الحكومات بإنفاذ هذا الحق، العمل على تبادل وتقاسم الخبرات والتجارب بين النساء التربويات في المنطقة العربية، العمل على تعزيز دور المجتمع المدني في  مناصرة قضايا تعليم المرأة وتوسيع المساحة المتاحة له من أجل ممارسة هذا الدور، تفعيل عمليات رصد الانتهاكات الخاصة في الحق في التعليم للنساء في المنطقة العربية، العمل على تفعيل دور الشبكات والائتلافات في تعزيز دور النساء في الحركة التربوية، العمل على تعزيز دور النساء التربويات في الحركات الاجتماعية وحركات التغيير  العربية، لعب دور اكبر في تعزيز نوع وجودة التعليم الذي تلتحق فيه النساء ، كما يجب على المؤسسات النسوية تسليط الضوء على مبدأ المساواة بين الجنسين في التعليم، يجب تكثيف الجهود لمجابهة العقلية الذكورية في المجتمعات العربية والتي يعاني منها الرجال والنساء على حد سواء، يجب التركيز على إكساب الأطفال ملكات التفكير الصحيحة وليس فقط التركيز على اكتساب المعارف، يجب ربط تعليم الفتيات بجهود مكافحة الفقر، توفير المصادر المختلفة للنساء التربويات.

من جانبه، أكد الدكتور زاهي عازار رئيس مجلس إدارة الحملة العربية للتعليم للجميع أن هذا اللقاء المهم يشكل محطة تاريخية في مسيرة الحملة العربية نحو مزيد من تعزيز وجود المرأة في قيادة الحركة التربوية العربية، وأن المرأة  العربية مدعوة اليوم أن تساهم بعمق في تطوير الفكر التربوي العربي، وهي تربويا لديها قدرات كبيرة على صياغة مفهوم التربية والتعليم من خلال ما تمتلكه من طاقات وإمكانيات.  وأنه إذا ما تعثرت التربية اليوم فالمرأة هي الطرف الأقدر  على انتشال التربية وإصلاح وضعها في منطقتنا العربية.

كما أكد السيد رفعت الصباح سكرتير عام الحملة العربية للتعليم للجميع أن جائحة كوفيد 19 عززت من صور اللاعدالة واللامساواة في التعليم، وأحدثت ضرر كبير على النساء، وعلى الأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى المناطق البعيدة والمهمشة

وقال أن المرحلة القادمة ستكون صعبة على المجتمعات العربية ككل بسبب ما أحدثته أزمة كوفيد 19 من مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية، ويجب أن نجعل من التعليم هو الحل لكل الأزمات وفي مواجهة كوفيد 19، وأنه لا يمكننا أن ننجز من نحلم فيه من خلال أنشطة متفرقة هنا وهناك، نحن نحتاج للتضامن والعمل المشترك بشكل كبير اليوم، وأنه يجب  بناء حركة تربوية من القواعد الشعبية التي يمكنها وضع رؤية مشتركة للتعليم الذي نريده للنساء والرجال

وفي ختام لكته قال الصباح، أعتقد أن المرحلة القادمة ستكون لصالح تعزيز دور لنساء على كافة المستويات، وأن الحملة العربية للتعليم تؤمن أن النساء هن قيادة المرحلة القادمة للحملة وللحركة التربوية العربية، وسنثبت ونؤكد ذلك من خلال أحداث المنتدى النسوي التربوي الأول الذي ستطلقه الحملة خلال الأشهر القادمة.

Copyright©2017 for WMC website

 Designed By Site Trip